السيد الخوانساري

326

جامع المدارك

الشفعة فيه ، ومع عدم تحقق الشركة لا شأنية ، لكن بملاحظة الرواية التي رواها المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي ، وفي أي شئ ، ولمن تصلح - الخ - المذكورة ، حيث لم يذكر فيها مع التعرض لماله المدخلية في الشفعة مدخلية كون الثمن مثليا ، لا مانع مما ذكر ، حيث ذكر فيها تحقق الشركة ، فكأن السائل غير مطلع بلزوم الشركة في ثبوت الشفعة فما الفرق بين ذكر الشركة بنحو المدخلية في الشفعة ، ونفي الشفعة فيما لا شركة فيه بحسب ظاهر الخبر المذكور . وأما الثمن في خبر هارون وغيره فالظاهر صدقه على القيمي ، فإن الثمن ما يقابل المبيع سواء كان مثليا أو قيميا ، ولو حمل على خصوص الذهب والفضة لزم عدم الشفعة فيما لو كان الاشتراء بالمثلي غير الذهب والفضة ، ولا يلتزم به . وأما مرسل ابن محبوب فلم يظهر وجه الاستدلال به ، فإن الضمير في قوله عليه السلام على المحكي " ليس له إلا الشراء والبيع الأول " الظاهر رجوعه إلى الغائب الآخذ بالشفعة ، فمع كون النظر إلى البيع الواقع بين مالك الدار والمشتري للنصف ، فما معنى عدم صدق ما ذكر على القيمي . وربما يشكل من جهة أنه مع انهدام الدار كيف يؤخذ الشفعة بإعطاء تمام الثمن ثمن النصف ، مع أنه انهدمت الدار قبل الأخذ بالشفعة والمعروف أن للشفيع المطالبة في الحال . ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته ، واستدل لهذا بوجوه ، منها أنها حق مبني على التضييق بقرينة ثبوتها في بعض دون بعض ، وبعقد دون عقد ، فلا يناسب التوسعة . ومنها أداؤه إلى ضرر المشتري ، إذ قد لا يرغب في عمارة ملكه لتزلزله . ومنها الحسنة المتقدمة ( 2 ) في جواز إنظار الشفيع بالثمن في الأيام الثلاثة لحكمه عليه السلام ببطلان الشفعة بعد الثلاثة التي أخرها للعذر ، فلو كان حق الشفعة على التوسعة لم تبطل شفعته بالتأخير .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 10 .